أَنْ يُطَلّقَ ابْنَتِي ويَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنّهَا بَضْعَةٌ مِنّي، يَرِيُبنِي مَا رَابَهَا، ويُؤْذِينِي مَا آذَاهَا"."
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
3960 ـ حَدّثَنَا إِبراهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيّ، حدثنا الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، عن جَعْفَرٍ الأحْمَرِ، عن عبدِ اللّهِ بنِ عَطَاءٍ، عن ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ قال:"كَانَ أَحَبّ النّسَاءِ إلَى رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةُ وَمِنَ"
ـــــــ
ذلك تأكيدًا، وفيه إشارة إلى تأييد مدة منع الإذن وكأنه أراد رفع المجاز لاحتمال أن يحمل النفي على مدة بعينها، فقال: ثم لا آذن أي ولو مضت المدة المفروضة تقديرًا لا آذن بعدها ثم كذلك أبدًا"فإنها بضعة مني"بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة أي قطعة، ووقع في حديث سويد بن غفلة كما تقدم مضغة بضم الميم وبالغين المعجمة، والسبب فيه أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخوتها واحدة بعد واحدة فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة"يريبني"بفتح الياء وفي رواية البخاري يريبني بضمها من باب الأفعال"ما رابها"وفي رواية البخاري:"ما أرابها"، قال في النهاية:"يريبني ما يريبها": أي يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها، يقال: رابني هذا الأمر وأرابني إذ رأيت منه ما تكره انتهى. وفي رواية الزهري عند الشيخين:"وأنا أتخوف أن تفتن في دينها". يعني أنها لا تصبر على الغيرة فيقع منها في حق زوجها في حال الغضب ما لا يليق بحالها في الدين"ويؤذيني ما آذاها"فيه تحريم أذي من يتأذى النبي صلى الله عليه وسلم بتأذيه لأن أذي النبي صلى الله عليه وسلم حرام حرام اتفاقًا قليله وكثيره، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذي فاطمة فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فهو يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة هذا الخبر الصحيح، ولا شيء أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها، ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ولعذاب الاَخرة أشد.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة.
قوله:"كان أحب النساء"بالرفع أنه اسم كان أو بالنصب على أنه خبرها