فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 7409

هذا حديثٌ صحيح حسنٌ، والعملُ على هذا عندَ أهلِ الْعِلْمِ في المُرْتَدّ.

واختلَفُوا في المرأةِ إذا ارْتَدّتْ عن الإسلامِ. فقالتْ طائفةٌ من أهلِ الْعِلْمِ:

تُقْتَلُ. وهو قولُ الأوزاعيّ وأحمدَ وإسحاقَ. وقالت طائفةٌ منهم: تُحْبَسُ

ولا تُقْتَلُ. وهو قولُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وغيرِه من أهلِ الكُوفَةِ

ـــــــ

فبلغ عليًا فقال ويح أم ابن عباس كذا عند أبي داود وعند الدارقطني بحذف أم وهو محتمل أنه لم يرض بما اعترض به ورأى أن النهي للتنزيه، وهذا بناء على تفسير ويح بأنها كلمة رحمة فتوجع له لكونه حمل النهي على ظاهره فاعتقد مطلقًا فأنكر، ويحتمل أن يكون قالها رضا بما قال وأنه حفظ ما نسيه بناء على أحد ما قيل في تفسير ويح أنها تقال بمعنى المدح والتعجب كما حكاه في النهاية انتهى.

قلت: لفظ الترمذي: فبلغ ذلك عليًا فقال صدق، يدل على أن المراد بقوله ويح أم ابن عباس المدح والتعجب.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري.

قوله:"وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق"وهو قول الجمهور وهو الأصح الموافق لحديث الباب فإن لفظ"من"في قوله من بدل دينه عام شامل للرجل والمرأة"وقالت طائفة منهم تحبس ولا تقتل"أي المرأة المرتدة"وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل الكوفة"وهو قول الحنفية: قال الحافظ في الفتح استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه، على قتل المرتدة كالمرتد، وخصه الحنفية بالذكر وتمسكوا بحديث النهي عن قتل النساء، وحمل الجمهور النهي على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال ولا القتل، لقوله في بعض طرق حديث النهي عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة ما كانت هذه لتقاتل، ثم نهى عن قتل النساء. واحتجوا أيضًا بأن من الشرطية لا تعم المؤنث، وتعقب بأن ابن عباس راوي الخبر قد قال: تقتل المرتدة، وقتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد، وقد أخرج ذلك كله ابن المنذر، وأخرج الدارقطني أثر أبي بكر من وجه حسن، وأخرج مثله مرفوعًا في قتل المرتدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت