فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
قال البخاري في صحيحه: قال ابن عباس: الأنفال المغانم. وروي عن سعيد ابن جبير، قلت لابن عباس سورة الأنفال قال: نزلت في بدر"الاَية"قال في الجلالين في تفسير هذه الآية: لما اختلف المسلمون في غنائم بدر، فقال الشبان: هي لنا لأنا باشرنا القتال، وقال الشيوخ: كنا ردءًا لكم تحت الرايات، ولو انكشفتم لفئتم إلينا فلا تستأثروا بها. نزل يسألونك: يا محمد، عن الأنفال: الغنائم لمن هي، قل لهم: الأنفال لله والرسول: يجعلانها حيث شاءا. فقسمها صلى الله عليه وسلم بينهم بالسواء. رواه الحاكم في المستدرك، {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} : أي حقيقة ما بينكم بالمودة وترك النزاع، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} : حقًا. وقال في المدارك: وأصلحوا ذات بينكم: أي أحوال بينكم، يعني ما بينكم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق. وقال الزجاج: معنى ذات بينكم: حقيقة وصلكم، والبين: الوصل، أي فاتقوا الله وكونوا مجتمعين على ما أمر الله ورسوله به.
قلت: ما ذكر في الجلالين من سبب نزول هذه الآية، فهو مروي عن ابن عباس عند أبي داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه وابن حبان والحاكم ونحوه عن عبادة بن الصامت كما أشار إليه الترمذي، وسيجيء لفظه، قال الخازن: قوله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} . استفتاء، يعني يسألك أصحابك يا محمد عن حكم الأنفال وعلمها، وهو سؤال استفتاء لا سؤال طلب. قال الضحاك وعكرمة: هو سؤال طلب، وقوله عن الأنفال: أي من الأنفال. وعن بمعنى من أو قيل عن صلة: أي يسألونك الأنفال انتهى.
قلت: حديث سعد بن أبي وقاص يقتضي أنه سؤال طلب، وحديث ابن عباس، وحديث عبادة يقتضيان أنه سؤال استفتاء وهو الراجح عندي. وقال صاحب فيح البيان: ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن الأنفال كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ليس لأحد فيها شيء حتى نزل قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} فهي على هذا منسوخة، وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي. وقال ابن زيد: محكمة مجملة، وقد بين الله مصارفها في آية الخمس، وللإمام أن ينفل من شاء من الجيش ما شاء قبل التخميس انتهى.