عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ قالَ أَسْتَغْفِرُ الله العظيم الّذي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الحَيّ القَيّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غَفَرَ الله لَهُ وَإن كانَ فَرّ مِنَ الزّحْفِ". هَذا حديثٌ غَريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
ـــــــ
بن يسار بن زيد"القرشي مولاهم بصري مقبول"حدثني أبي"أي يسار بن زيد مقبول من الرابعة"عن جدي"أي زيد. قال في التقريب زيد والد يسار مولى النبي صلى الله عليه وسلم صحابي له حديث ذكر أبو موسى المديني أن اسم أبيه بولا بموحدة وكان عبدًا نوبيًا. قوله:"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم"روي بالنصب على الوصف للفظ الله وبالرفع لكونهما بدلين أو بيانين لقوله هو، والأول هو الأكثر والأشهر. وقال الطيبي يجوز في الحي القيوم النصب صفة لله أو مدحًا والرفع بدلًا من الضمير أو على المدح أو على أنه خبر مبتدأ محذوف"وأتوب إليه"ينبغي ألا يتلفظ بذلك إلا إذا كان صادقًا وألا يكون بين يدي الله كاذبًا ولذا روي أن المستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه"وإن كان فر"أي هرب"من الزحف"قال الطيبي: الزحف الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف قال في النهاية من زحف الصبي إذا دب على إسته قليلًا قليلًا. وقال المظهر هو اجتماع الجيش في وجه العدو أي من حرب الكفار حيث لا يجوز الفرار بأن لا يزيد الكفار على المسلمين مثلى عدد المسلمين ولا نوى التحرف والتحيز. قوله:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"وأخرجه أبو داود. وقال المنذري في الترغيب بعد نقل كلام الترمذي هذا ما لفظه: وإسناده جيد متصل فقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير أن بلالًا سمع من أبيه يسار وأن يسار سمع من أبيه زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف في يسار والد بلال هل هو بالباء الموحدة، أو بالياء المثناة تحت، وذكر البخاري في تاريخه أنه بالموحدة والله أعلم، ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال صحيح على شرطهما إلا أنه قال يقولها ثلاثًا انتهى."