فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 7409

ثمّ قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذلِكَ"قَاتَلَ الله اليَهُودَ. إنّ الله حَرّمَ عَلَيْهِمُ الشّحُومَ فَأجْمَلُوهُ ثمّ باعُوهُ فَأَكَلُوا ثمَنَهُ".

وفي البابِ عَنْ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ. حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ.

ـــــــ

فلا ينتفع من الميتة أصلا عندهم إلا ما خص بالدليل وهو الجلد المدبوغ. واختلفوا فيما يتنجس من الأشياء الطاهرة فالجمهور على الجواز. وقال أحمد وابن الماجشون: لا ينتفع بشيء من ذلك. واستدل الخطابي على جواز الانتفاع بإجماعهم على أن من ماتت له دابة ساغ له إطعامها لكلاب الصيد فكذلك يسوغ دهن السفينة بشحم الميتة ولا فرق. انتهى كلام الحافظ"قاتل الله اليهود"أي أهلكهم ولعنهم إخبار أو دعاء"إن الله حرم عليهم الشحوم"أي شحوم الغنم والبقر قال الله تعالى {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} فأجملوه أي أذابوه. قال في النهاية: جملت الشحم وأجملته أذبته. وقال في القاموس: جمل الشحم أذابه كأجمله واجتمله. واحتالوا بذلك في تحليله وذلك لأن الشحم المذاب لا يطلق عليه لفظ الشحم في عرف العرب بل يقولون إنه الودك"ثم باعوه فأكلوا ثمنه"الضمير المنصوب في هذه الجمل الثلاث راجع إلى الشحوم على تأويل المذكور أو إلى الشحم المفهوم من الشحوم كما تقدم. قال في شرح السنة: فيه دليل على بطلان كل حيلة تحتال للتوصيل إلى محرم وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيأته وتبديل اسمه انتهى. قوله"وفي الباب عن عمر"مرفوعًا: قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. أخرجه الشيخان"وابن عباس"أخرجه أحمد وأبو داود: قوله"حديث جابر حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت