فهرس الكتاب

الصفحة 2966 من 7409

وَقَالَ عَليّ بنُ الْمدِينيّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحيحٌ. وَقَدْ تَكلّم بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ في رِوَايَةِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَالُوا: إِنمَا يُحَدّثُ عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةَ.

ـــــــ

على ما كان للمسلمين وقال الطحاوي: وكان ذلك حين كانت الضيافة واجبة ثم نسخت فنسخ ذلك الحكم وأورد الأحاديث في ذلك وقال النووي في شرح المهذب. اختلف العلماء في من مر ببستان أو زرع أو ماشية. قال الجمهور: لا يجوز أن يأخذ منه شيئًا إلا في حال الضرورة فيأخذ ويغرم عند الشافعي والجمهور. وقال بعض السلف: لا يلزمه شيء. وقال أحمد: إذا لم يكن على البستان حائط جاز له الأكل من الفاكهة الرطبة في أصح الروايتين.

ولو لم يحتج لذلك وفي الأخرى إذا احتاج ولا ضمان عليه في الحالين. وعلق الشافعي القول بذلك على صحة الحديث، قال البهيقي: يعني حديث ابن عمر مرفوعًا: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة. أخرجه الترمذي واستغربه. قال البهيقي: لم يصح وجاء من أوجه أخر غير قوية قال: الحافظ: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح. وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها. انتهى كلام الحافظ مختصرًا. قوله:"وقال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة وقالوا إنما يحدث عن صحيفة سمرة"وقال الترمذي في باب كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة: سماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال علي بن المديني وغيره انتهى. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ففي صحيح البخاري سماعًا منه لحديث العقيقة. وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة وعند علي بن المديني أن كلها سماع. وكذا حكى الترمذي عن البخاري وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب. وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي مسند احمد حدثنا هشيم عن حميد الطويل وقال جاء رجل إلى الحسن فقال إن عبدًا له أبق وإنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده. فقال الحسن حدثنا سمرة قال قلما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى عن المثلة. وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة. وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة عن أبيه في الصلاة:

دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة. قال الحافظ: ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت