فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 7409

قَالَ:"مَنْ صَلّى الصّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمّةِ الله ، فَلاَ تُخْفِرُوا الله فِي ذِمّتِهِ".

"قال أبو عيسى: حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".

223ـ حدثنا عَبّاسٌ الْعَنْبَرِيّ حدثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أبُو غَسّانَ الْعَنْبَرِيّ عَنْ إِسْماعِيلَ الكَحّال عَنْ عَبْدِ الله بْن أوْسٍ الْخُزَاعِيّ عَنْ بُرَيْدَةَ الأسْلَمِيّ عن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"بَشّرِ الْمَشّائِينَ فِي الظّلَم إلَى الْمَسَاجِدِ بِالنّورِ التّامّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعٌ ، هُوَ صَحِيحٌ مُسْنَدٌ وَمَوْقُوفٌ إلَى أصْحَابِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، وَلَمْ يُسْنَدْ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم"."

ـــــــ

هو اسم جد جندب واسم أبيه عبد الله ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده وله صحبة"من صلى الصبح فهو في ذمة الله"أي في عهده وأمانه في الدنيا والاَخرة . وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد"فلا تخفروا الله في ذمته"قال في النهاية: خفرت الرجل أجرته وحفظته وأخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه ، والهمزة فيه للازالة أي أزلت خفارته كأشكيته إذا أزلت وهو المراد في الحديث انتهى.

قوله:"حديث عثمان حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم ولم يحكم الترمذي على حديث جندب بن سفيان بشيء وهو حديث صحيح أخرجه مسلم.

قوله:"بشر المشائين"هذا من الخطاب العام ولم يرد به أمرًا واحدًا بعينه كذا في قوت المغتذي ، والمشائين جمع المشاء وهو كثير المشي"بالنور التام"الذي يحيط بهم من جميع جهاتهم ، أي على الصراط لما قاسوا مشقة المشي في ظلمة الليل جوزوا بنور يضيء لهم ويحيطهم قاله المناوي وقال الطيبي في وصف النور بالتام وتقييده بيوم القيامة تلميح إلى وجه المؤمنين يوم القيامة في قوله تعالى: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} إلى وجه المنافقين في قوله تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} انتهى قوله."هذا حديث غريب"وأخرجه أبو داود قال المنذري في الترغيب رجال إسناده ثقات وقد ذكر في معنى هذا الحديث أحاديث أخرى بأسانيد حسان من شاء الاطلاع عليها فليرجع إلى الترغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت