475 ـ حدثنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجّ. حدثنا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ. حدثنا الأعَمشُ، عنْ أَبي صَالِحٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ. قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا ثَلاَثًا بِكِتَابِ الله. فَإنْ عَادَتْ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ"وفي البابِ عنْ علي وأبي هريرة وزَيْدِ بنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ مَالِكٍ الأوْسِيّ.
حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
"أو نموت"شك من الراوي"فقال أحسنت"فيه أن جلد ذات النفاس يؤخر حتى تخرج من نفاسها لأن نفاسها نوع مرض فتؤخر إلى زمان البرء قوله:"هذا حديث صحيح"وأخرجه مسلم. قوله:"إذا زنت أمة أحدكم فليجدها ثلاثًا الخ"كذا وقع في رواية الترمذي ووقع في رواية الشيخين هكذا: إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر. ورواه أحمد في رواية وأبو داود وذكر فيه الرابعة الحد والبيع. كذا في المنتقى. قال الشوكاني في النيل: قوله فليبعها ظاهر هذا أنها لا تحد إذا زنت بعد أن جلدها في المرة الثانية ولكن الرواية التي ذكرها المصنف يعني صاحب المنتقى عن أبي هريرة وزيد بن خالد مصرحة بالجلد في الثالثة. وكذلك الرواية التي ذكرها عن أحمد وأبي داود أنهما ذكرا في الرابعة الحد والبيع نص في محل النزاع وبها يرد على النووي حيث قال: إنه لما لم يحصل المقصود من الزجر عدل إلى الإخراج عن الملك دون الجلد مستدلًا على ذلك بقوله فليبعها. وكذا وافقه على ذلك ابن دقيق العيد وهو مردود قاله الشوكاني."ولو بحبل من شعر"بفتح العين ويسكن أي وإن كان ثمنها قليلًا. قال النووي: فيه ترك مخالطة الفساق وأهل المعاصي وهذا البيع المأمور به مستحب. وقال أهل الظاهر: هو واجب وفيه جواز بيع الشيء الثمين بثمن حقير إذا كان البائع عالمًا وإن كان جاهلًا ففيه خلاف لأصحاب مالك، فإنهم لا يجوزونه خلافًا للجمهور. فإن قيل كيف يكره شيئًا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم؟ فالجواب لعل الزانية تستعف عند المشتري بأن يعفها بنفسه، أو يصونها لهيبته، أو بالإحسان إليها والتوسعة عليها، أو يزوجها