فهرس الكتاب

الصفحة 3433 من 7409

قالوا: للفارِسِ ثلاثةُ أسْهُمٍ، سَهْمٌ له وسهمانِ لفَرَسِهِ، وللراجِلِ سَهْمٌ.

ـــــــ

قوله:"قالوا للفارس ثلاثة أسهم: سهم له وسهمًا لفرسه، وللراجل سهم"وهو قول أبي يوسف ومحمد صحابي أبي حنيفة، وهو القول الراجح، واحتجوا بحديث ابن عمر المذكور في الباب وما في معناه.

وقال أبو حنيفة رحمه الله: للفارس سهمان وللراجل سهم، واستدل له بما رواه أحمد بن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة وابن نمير كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فيما أخرجه الدارقطني بلفظ: أسهم للفارس سهمين.

وأجاب الحافظ في الفتح عن ذلك بأنه لا حجة فيه، لأن المعنى أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده بهذا الإسناد فقال للفرس. وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد له عن أبي شيبة، وكأن الرمادي رواه بالمعنى. وقد أخرجه أحمد عن أبي أسامة وابن نمير معًا بلفظ: أسهم للفرس، وعلى هذا التأويل أيضًا يحمل ما رواه نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن عبيد الله مثل رواية الرمادي، أخرجه الدارقطني. وقد رواه علي بن الحسن بن شقيق وهو أثبت من نعيم عن ابن المبارك بلفظ: أسهم للفرس.

واستدل له أيضًا بحديث مجمع بن جارية الذي أشار إليه الترمذي وذكرنا لفظه وفيه: فأعطى الفارس سهمين والراجل سهمًا.

وأجاب عنه الحافظ بأن في إسناده ضعفًا، ولو ثبت يحمل على ما تقدم لأنه يحتمل الأمرين، والجمع بين الروايتين أولى ولا سيما والأسانيد الأولى أثبت ومع رواتها زيادة علم. وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود من حديث أبي عمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى للفرس سهمين، ولكل إنسان سهمًا، فكان للفارس ثلاثة أسهم، وللنسائي من حديث الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب له أربعة أسهم سهمين لفرسه وسهمًا له وسهمًا لقرابته. وقد استدل لأبي حنيفة بدلائل أخرى لا يخلو واحد منها عن كلام قادح للاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت