اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهلِكُ أُمّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًا مِنْ غَيْرِهِمِ فأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا"."
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن سَعْدٍ وابنِ عُمَرَ.
2204ـ حدّثنا قُتَيْبَةُ،أخبرنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ عن أبي أَسْمَاءَ عن ثَوْبَانَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِنّ الله زَوَى لِي الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَها وَمَغَارِبَهَا، وإِنّ أُمّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا"
ـــــــ
أي ثلاث مسائل"ومنعني واحدة"تصريح بما علم ضمنًا"بسنة"أي بقحط عام"عدوًا من غيرهم"وهم الكفار، لأن العدو من أنفسهم أهون ولا يحصل به الهلاك الكلي ولا إعلاء كلمته السفلى"أن لا يذيق بعضهم بأس بعض"أي حربهم وقتلهم وعذابهم"فمنعنيها"أي المسألة الثالثة ولم يعطنيها. قال الطيبي رحمه الله هو من قوله تعالى {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} أي يجعل كل فرقة منكم متابعة لإمام وينشب القتال بينكم وتختلطوا وتشتبكوا في ملاحم القتال يضرب بعضكم رقاب بعض ويذيق بعضكم بأس بعض. المعنى يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواء شتى انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه النسائي.
قوله:"وفي الباب عن سعد وابن عمر"أما حديث سعد وهو ابن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة بالجنة فأخرجه مسلم وفيه:"سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها". وأما حديث ابن عمر فلينظر من أخرجه.
قوله:"عن أبي أسماء"الرحبي، اسمه عمر بن مرثد الدمشقي، ويقال اسمه عبد الله ثقة من الثالثة"عن ثوبان"الهاشمي مولى النبي صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه ونزل بعده الشام ومات بحمص.
قوله:"إن الله زوى لي الأرض"أي جمعها لأجلي. قال التوربشتي زويت