رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ، أَنّهُ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا ولَهُ مَالٌ، فمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلاّ أنْ يَشْترِطَ المبْتَاعُ. هَكَذَا رَوَاه عُبَيْدُ الله بنُ عُمَر وغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ، الْحَدِيثَيْنِ.
وقَدْ رَوىَ بَعْضُهُمْ هذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عمَرَ، عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا.
ورَوَى عِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ عَنِ ابنِ عمَرَ، عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ سَالمٍ. والعَمَلُ عَلى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أهلِ العِلْمِ. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحاقَ.
قَالَ مُحَمّدُ بن اسماعيل حَدِيثُ الزّهْرِيّ عَنْ سَالِمٍ عنْ أبِيهِ، عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، أصَحّ
ـــــــ
فثبت أن إضافة المال إلى العبد مجاز أي للاختصاص، وإلى المولى حقيقة أي الملك. قال النووي رحمه الله: مذهب مالك والشافعي في القديم أن العبد إذا ملكه سيدة مالا ملكه، لكنه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع إلا أن يشترط لظاهر الحديث. وقال الشافعي إن كان المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم. وكذا إن كان الدنانير أو الحنطة لم يجز بيعهما بذهب أو حنطة. وقال مالك: يجوز إن اشترطه المشتري وإن كان دراهم والثمن دراهم لإطلاق الحديث كذا في المرقاة. قال الشوكاني في النيل: والظاهر القول الأول يعني قول مالك لأنه نسبة المال إلى الملوك تقتضي أنه يملك، وتأويله بأن المراد أن يكون شيء في يد العبد من مال سيده وأضيف إلى العبد للاختصاص والانتفاع، لا للملك كما يقال: الجل للفرس خلاف الظاهر انتهى. قوله:"وفي الباب عن جابر"لينظر من أخرجه. قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم وروى البخاري المعنى الأول وحده كذا في المشكاة