المُبْتَاعُ.وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فمالُهُ لِلّذِي بَاعَهُ، إلا أنْ يَشْترِطَ المبْتَاعُ". وفي البابِ عَنْ جَابِرٍ وحَدِيثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حسَنٌ صَحِيحٌ. هَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيرِ وَجْهٍ عَن الزّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ"مَنِ ابتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تؤَبّرَ فَثَمَرَتهَا لِلْبَائِعِ إلاّ أَنْ يْشترِطَ المُبْتَاعُ، ومَنْ بَاعَ عَبْدًا ولَهُ مَالٌ فَمَالُهُ للذي باعه، إلاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمبَتاعُ". وقد رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ"مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبّرَتْ فَثَمَرَتهَا لِلْبَائِعِ، إلاّ أَنْ يَشْترِطَ المبْتَاعُ"."
ـــــــ
باع نخلًا وعليها ثمرة مؤبرة لم تدخل الثمرة في البيع بل تستمر على ملك البائع، ويدل بمفهومه على أنها إذا كانت غير مؤبرة تدخل في البيع وتكون للمشتري وبذلك قال جمهور العلماء، وخالفهم الأوزاعي وأبو حنيفة فقالا: تكون للبائع قبل التأبير وبعده. وقال ابن أبي ليلى: تكون للمشتري مطلقًا. وكلا الإطلاقين مخالف لأحاديث الباب. وهذا إذا لم يقع شرط من المشتري بأنه اشترى الثمرة ولا من البائع بأنه استثنى لنفسه الثمرة، فإن وقع ذلك كانت الثمرة للشارط من غير فرق بين أن تكون مؤبرة أو غير مؤبرة. قال في الفتح: لا يشترط في التأبير أن يؤبر أحد بل لو تأبر بنفسه لم يختلف الحكم عند جميع القائلين به. كذا في النيل."إلا أن يشترط المبتاع"أي المشتري بأن يقول: اشتريت النخلة بثمرتها هذه"وله مال"قال القاري: اللام للاختصاص فإن العبد لا ملك له خلافًا لمالك."فماله"بضم اللام"للذي باعه"أي باق على أصله وهو كونه ملكًا للبائع قبل البيع. قال القاري. وهذا على رأي من قال: إن العبد لا ملك له قال في شرح السنة: فيه بيان أن العبد لا ملك له بحال، قإن السيد لو ملكه لا يملك لأنه مملوك. فلا يجوز أن يكون مالكًا كالبهائم. وقوله"وله مال"إضافة مجاز لا إضافة ملك، كما يضاف السرج إلى الفرس، والإكاف إلى الحمار، والغنم إلى الراعي. يدل عليه أنه قال: فماله للبائع أضاف الملك إليه وإلى البائع في حالة واحدة ولا يجوز أن يكون الشيء والواحد كله ملكًا للاثنين في حالة واحدة.