قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
986 ـ حدثنا الحَسَنُ بنُ الصّبّاحِ البغدادي حدثنا مُبَشّرُ بنُ إِسماعيلَ الحَلَبِيّ عن عَبْدِ الرحمنِ بنِ العَلاَءِ عن أبيهِ عن ابنِ عُمَرَ عن عائِشَةَ قالَتْ:"مَا أَغْبِطُ أحَدًا بَهوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الّذِي رَأيتُ مِنْ شِدّةِ مَوْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قالَ: سألْتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديثِ و قُلْتُ لَهُ مَنْ عَبْدُ الرحمَنِ بنُ العَلاَءِ؟ فقال هُوَ العَلاَء بن اللّجْلاَجِ وإنْما أعرفهُ مِنْ هذا الوَجْهِ.
ـــــــ
قوله:"هذا حديث غريب"لم يحكم عليه الترمذي بشيء من الصحة والضعف والظاهر أنه ضعيف لأن موسى بن سرجس مستور كما تقدم.
قوله:"والحسن بن الصباح البزار"آخره راء أبو علي الواسطي نزيل بغداد صدوق يهم وكان عابدًا فاضلًا من العاشرة"أخبرنا مبشر"بكسر المعجمة الثقيلة صدوق من التاسعة"عن عبد الرحمن بن العلاء"بن اللجلاج نزيل حلب مقبول من السابعة"عن أبيه"العلاء بن اللجلاج ثقة من الرابعة.
قوله:"ما أغبط"بكسر الباء يقال غبطت الرجل أغبطه إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله وأن يدوم عليه ما هو فيه أي ما أحسد"أحدًا"ولا أتمنى ولا أفرح لأحد"بهون موت"الهون بالفتح الرفق واللين أي بسهولة موت، والإضافة فيه إضافة الصفة إلى الموضوف أي لما رأيت شدة وفاته علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء عاقبة المتوفي، وأن هون الموت وسهولته ليس من المكرمات. وإلا لكان صلى الله عليه وسلم أولى الناس به فلا أكره شدة الموت لأحد ولا أغبط أحدًا يموت من غير شدة. قوله:"هو ابن العلاء اللجلاج"بجيمين وسكون الأول منهما. قوله:"وإنما أعرفه من هذا الوجه"لم يحكم عليه بشيء من الصحة والضعف والظاهر أنه حسن