فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 7409

الشّافِعيّ. قالَ: لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ بَرْوَعَ بِنْتِ واشِقٍ لَكانَتِ الْحُجّةُ فِيما رُوِيَ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. ورُوِيَ عنِ الشّافِعيّ أنّهُ رَجَعَ بِمِصْرَ بَعْدُ عنْ هذَا الْقَوْلِ، وقالَ بِحَدِيثِ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ

ـــــــ

أهل الكوفة فما عرفه علماء المدينة. وروي عن علي رضي الله عنه أنه رده بأنه معقل بن سنان أعرابي بوال على عقبيه. وأجيب بأن الاضطراب غير قادح لأنه متردد بين صحابي وصحابي، وهذا لا يطعن به في الرواية ولا يضر الرواية بلفظ"عن بعض أشجع"أو"عن رجل من أشجع"لأنه فسر ذلك بمعقل. قال البيهقي: قد سمى فيه ابن سنان وهو صحابي مشهور، والاختلاف فيه لا يضر فإن جميع الروايات فيه صحيحة، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك وقال ابن أبي حاتم قال أبو زرعة الذي قال معقل بن سنان أصح. وأما عدم معرفة علماء المدينة فلا يقدح بها عدالة الراوي. وأما الرواية عن علي رضي الله عنه فقال في البدر المنير: لم يصح عنه"وقال لو ثبت حديث بروع بنت واشق لكانت الحجة فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم"وقال الشافعي في الأم: إن كان يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أولى الأمور، ولا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كبر. ولا شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له. ولم أحفظه عنه من وجه يثبت مثله مرة يقال عن معقل بن سنان، ومرة عن معقل بن يسار، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى انتهى. وغرضه التضعيف بالاضطراب، وقد عرفت الجواب عنه. وروى الحاكم في المستدرك عن حرملة بن يحيى أنه قال: سمعت الشافعي يقول إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به. قال الحاكم: قال شيخنا أبو عبد الله لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس الناس وقلت قد صح الحديث انتهى. وروي عن الشافعي أنه رجع عن هذا القول. وقال بحديث بروع بنت واشق"لثبوته عنده بعد أن كان مترددًا في صحته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت