وفي البابِ عنْ عَائِشَةَ وابنِ عَبّاسٍ وأُمّ حَبِيبَةَ. حديثُ عِلي حَسَنٌ صحيحٌ. والعمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ عَامّةِ أهْلِ العِلْمِ منْ أصْحَابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهْم. لاَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ في ذلِكَ اخْتِلاَفًا.
1157 ـ حدثنا بندار حدثنا يَحْيَى بنُ سَعيدِ القطّانُ. حدثنا مَالِكٌ ح. حدثنا إسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيّ قالَ: حدثنا مَعْنٌ
ـــــــ
نسوة يحرمن في النسب مطلقًا، وفي الرضاع قد لا يحرمن: الأولى ـ أم الأخ في النسب حرام لأنها إما أم وإما زوج أب، وفي الرضاع قد تكون أجنبية فترضع الأخ فلا تحرم على أخيه. الثانية ـ أم الحفيد حرام في النسب لأنها إما بنت أو زوج ابن، وفي الرضاع قد تكون أجنبية فترضع الحفيد فلا تحرم على جده. الثالثة ـ جدة الولد في النسب حرام لأنها إما أم أو أم زوجة، وفي الرضاع قد تكون أجنبية أرضعت الولد فيجوز لوالده أن يتزوجها. الرابعة ـ أخت الولد حرام في النسب لأنها بنت أو ربيبة، وفي الرضاع قد تكون أجنبية فترضع الولد فلا تحرم على الولد. وهذه الصور الأربع اقتصر عليها جماعة ولم يستثن الجمهور شيئًا من ذلك.
وفي التحقيق لا يستثنى شيء من ذلك لأنهن لم يحرمن من جهة النسب، وإنما حرمن من جهة المصاهرة. واستدرك بعض المتأخرين أم العم وأم العمة، وأم الخال وأم الخالة، فإنهن يحرمن في النسب لا في الرضاع وليس ذلك على عمومه. كذا في فتح الباري. وقال النووي أجمعت الأمة على ثبوت حرمة الرضاع بين الرضيع والمرضعة، وأنه يصير ابنها يحرم عليه نكاحها أبدًا، ويحل النظر إليها والخلوة بها والمسافرة ولا يترتب عليه أحكام الأمومة من كل وجه، فلا يتوارثان، ولا يجب على واحد منهما نفقة الاَخر، ولا يعتق عليه بالعتق، ولا ترد شهادته لها، ولا يعقل عنها، ولا يسقط عنها القصاص بقتله. فهما كالأجنبيين في هذه الأحكام انتهى. قوله:"وفي الباب عن عائشة"أخرجه البخاري بلفظ: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة. وأخرجه الترمذي وغيره."وابن عباس"أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: يحرم من الرضاعة من يحرم من الرحم وفي لفظ من النسب"وأم حبيبة"لينظر من أخرج حديثها. قوله: