فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ.

1692ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمرَ، أخبرنا عليّ بنُ المبارَكِ عن يَحْيى بنِ أبي كَثِيرٍ عن عَامِرٍ العُقَيْليّ عن أبيهِ عن أبي هُرَيْرَةَ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"عُرِضَ عَلَيّ أوّلُ ثلاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفّفٌ، وَعَبْدٌ أحْسَنَ عِبَادَةَ الله وَنَصَحَ لَمَوالِيهِ".

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد في مسنده.

قوله:"حدثنا عثمان بن عمر"بن فارس العبدي بصري أصله من بخارى ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه من التاسعة"عن عامر العقيلي"مقبول من الرابعة"عن أبيه"هو عقبة. قال في تهذيب التهذيب، عقبة العقيلي روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة الحديث، وعنه ابنه عامر العقيلي انتهى. وقال في التقريب في ترجمته مقبول من الثالثة.

قوله:"عرض"بالبناء للمفعول"أول ثلاثة يدخلون الجنة"بصيغة الفاعل، ويجوز كونه للمفعول. قال الطيبي: أضاف أفعل إلى النكرة للاستغراق، أي أول كل ثلاثة من الداخلين في الجنة هؤلاء الثلاثة، وأما تقديم أحد الثلاثة على الآخرين فليس في اللفظ إلا التنسيق عند علماء المعاني انتهى، قال القاري: وقوله للاستغراق كأنه صفة النكرة أي النكرة المستغرقة لأن النكرة الموصوفة تعم. فالمعنى أول كل ممن يدخل الجنة ثلاثة ثلاثة هؤلاء الثلاثة، ثم لا شك أن التقديم الذكرى يفيد الترتيب الوجودي في الجملة وإن لم يكن قطعيًا كما في آية الوضوء، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ابدأوا بما بدأ الله به في {إن الصفا والمروة من شعائر الله} وروى ثلة بالضم وهي الجماعة أي أول جماعة يدخلون الجنة وروى برفع ثلاثة فضم أول للبناء كضم قبل وبعد ظرف عرض أي عرض على أول أوقات العرض ثلاثة أو ثلة يدخلون الجنة"شهيد"فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول"وعفيف"عن تعاطي ما لا تحل"متعفف"أي عن السؤال باليسير عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت