فهرس الكتاب

الصفحة 5872 من 7409

مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ."

4023- حدثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيَعٍ، أخبرنا سُوَيْدُ بنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيّ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ عن عَبْدِ الأعْلَى عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبّاسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"اتّقُوا الْحَديثَ عَنّي إلاّ مَا عَلِمْتُمْ فَمَنْ كَذَبَ عَلَىّ مُتَعَمّدًا فَلْيَتَبَوّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ، وَمَنْ قالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ".

ـــــــ

وقال في مشكله بما لا يعرف"فليتبوأ مقعده من النار"أي ليهييء مكانه من النار قيل الأمر للتهديد والوعيد، وقيل الأمر بمعنى الخبر. قال ابن حجر: وأحق الناس بما فيه من الوعيد، قوم من أهل البدع سلبوا لفظ القرآن ما دل عليه، وأريد به أو حملوه على ما لم يدل عليه ولم يرد به في كلا الأمرين مما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى فهم مخطئون في الدليل والمدلول مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم والجبائي وعبد الجبار والهاني والزمخشري وأمثالهم. ومن هؤلاء من يدس البدع والتفاسير الباطلة في كلامهم الجذل فيروج على أكثر أهل السنة كصاحب الكشاف، ويقرب من هؤلاء تفسير ابن عطية، بل كان الإمام ابن العرفة المالكي يبالغ في الحط عليه ويقول إنه أقبح من صاحب الكشاف لأن كل أحد يعلم اعتزال ذلك فيجتنبه، بخلاف هذا فإنه يوهم الناس أنه من أهل السنة.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والنسائي وابن جرير.

قوله:"اتقوا الحديث"أي أحذروا روايته"عني"والمعنى لا تحدثوا عني"إلا ما علمتم"أي أنه من حديثي. قال القاري: والظاهر أن العلم هنا يشتمل الظن فأنهم إذا جوز الشهادة به مع أنها أضيق من الرواية اتفاقًا فلأن تجوز به الرواية أولى، ويؤيده أنه يجوز في الرواية أولى، ويؤيده أنه يجوز في الرواية الاعتماد على الخط بخلاف الشهادة عند الجمهور"ومن قال"أي من تكلم"في القرآن"أي في معناه أو قراءته"برأيه"أي من تلقاء نفسه من غير تتبع أقوال الأئمة من أهل اللغة والعربية المطابقة للقواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت