3506 ـ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مُوسَى الفَزَارِيّ، أخبرنا سَعِيدُ بنُ خُيْثَمٍ عَن حَنْظَلَةَ عَن سَالمٍ"أنّ ابنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلرّجُلِ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أنْ ادْنُ مِنّي أوَدّعْكَ كَمَا كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُوَدّعُنَا فَيَقُولُ: أسْتَوْدِع الله دِينَكَ وأمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ سَالمِ بنِ عَبْدِ الله.
ـــــــ
المراد به حسن الخاتمة لأن المدار عليها في أمر الآخرة وأن التقصير فيما قبلها مجبور بحسنها ويؤيده قوله وخواتيم عملك في الرواية الآتية. قال الطيبي قوله أستودع الله هو طلب حفظ الوديعة وفيه نوع مشاكلة للتوديع وجعل دينه وأمانته من الودائع لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سببًا لإهمال بعض أمور الدين فدعا له صلى الله عليه وسلم بالمعونة والتوفيق ولا يخلو الرجل في سفره ذلك من الاشتغال بما يحتاج فيه إلى الأخذ والإعطاء والمعاشرة مع الناس فدعا له بحفظ الأمانة والاجتناب عن الخيانة، ثم إذا انقلب إلى أهله يكون مأمون العاقبة عما يسوءه في الدين والدنيا. قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه ابن ماجة.
قوله:"حدثنا سعيد بن خثيم"بمعجمة ومثلثة مصغر بن رشد الهلالي أبو معمر الكوفي صدوق رمي بالتشيع له أغاليط من التاسعة"عن حنظلة"بن أبي سفيان الجمحي. قوله:"أن أدن"أي أقرب أمر من دنا يدنو"وخواتيم عملك"جمع خاتم أي ما يختم به عملك أي أخبره. والجمع لإفادة عموم أعماله. قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحهما.