وفي البابِ عنْ أبي بَكْرَةَ. حدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ حدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ، عنْ النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ـــــــ
ذكره القاري في المرقاة، وقال: ويحتمل أن يكون المراد من الكل طول المسافة لا تحديدها انتهى. قلت ذكر الحافظ هذه الروايات المختلفة وذكر أن في رواية الطبراني عن أبي بكرة خمس مائة عام ووقع في الموطأ في حديث آخر: خمسمائة عام وهذا اختلاف شديد ثم ذكر وجه الجمع عن ابن بطال ولم يرض به لما فيه من التكلف، ثم قال: والذي يظهر لي في الجمع أن يقال إن الأربعين أقل زمن يدرك به ريح الجنة من في الموقف والسبعين فوق ذلك أو ذكرت للمبالغة، والخمس مائة ثم الألف أكثر من ذلك، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأعمال فمن أدركه من المسافة البعدي أفضل ممن أدركه من المسافة القربي وبين ذلك. وقد أشار إلى ذلك شيخنا في شرح الترمذي ثم رأيت نحوه في كلام ابن العربي ونقل كلامهما، فإن شئت الوقوف عليه فارجع إلى الفتح. قوله:"وفي الباب عن أبي بكرة"أخرجه الطبراني وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن عمرو عند البخاري. قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه ابن ماجه .