فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ عثمانَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

318ـ وقد رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا صَغِيرًا كَانَ أوْ كَبِيرًا بَنَى الله لَهُ بَيْتًا في الجنة".

ـــــــ

المديني في كتاب الصحابة ولفظه: من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه الطبراني نحوه وأما حديث معاذ فأخرجه أبو الفرج في كتاب العلل: من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة، ومن علق فيه قنديلًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفيء ذلك القنديل ومن بسط فيه حصيرًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير، ومن أخرج منه قذاة كان له كفلان من الأجر. وفيه كلام كثير. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو نعيم: وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى فأخرجه الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في جزء جمعه. وحديث أبي موسى كذلك: وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه البزار والطبراني في الأوسط من رواية الحاكم بن ظهير وهو متروك عن ابن أبي ليلى عن نافع عن بن عمر فذكره وزاد فيه الطبراني: ولو كمفحص قطاة. كذا في عمدة القاري.

قوله:"حديث عثمان حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا"وفي رواية ابن أبي شيبة من حديث عثمان: من بنى مسجدًا ولو كمفحص قطاة، وهذه الزيادة أيضًا عند ابن حبان والبزار من حديث أبي ذر، وعند أبي مسلم الكجي من حديث ابن عباس، وعند الطبراني في الأوسط من حديث أنس وابن عمر، وعند أبي نعيم في الحلية من حديث أبي بكر الصديق.

وحمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه لتضع فيها بيضها وترقد عليها لا يكفي مقداره للصلاة فيه كذا في الفتح.

قلت: للعلماء في توجيه قوله: ولو كمفحص قطاة، قولان: الأول أنه محمول على المبالغة وهو قول الأكثر، وقال آخرون هو على ظاهر، فالمعنى على هذا أن يزيد في مسجد قدرًا يحتاج إليه وتكون هذه الزيادة على هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء المسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت