فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 7409

شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن جَدّهِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنّهُ نَهى عَن تَناشُدِ الأشْعَارِ في المسجدِ ، وعن البيع والإشتراء فيه ، وأنْ يَتَحَلقَ الناسُ فيهِ يومَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصّلاَةِ".

ـــــــ

قوله:"عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"يأتي تراجم هؤلاء في هذا الباب.

قوله:"أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد"قال في القاموس: أنشد الشعر قرأه وبهم هجاهم ، وتناشدوا أنشد بعضهم بعضًا ، والنشدة بالكسر الصوت ، والنشيد رفع الصوت ، والشعر المتناشد كالأنشودة انتهى. وقال في المجمع هو أن ينشد كل واحد صاحبه نشيدًا لنفسه أو لغيره افتخارًا أو مباهاة وعلى وجه التفكه بما يستطاب منه. وأما ما كان في مدح حق وأهله وذم باطل أو تمهيد قواعد دينه أو إرغامًا للمخالفين فهو حق خارج عن الذم وإن خالطه نشيب انتهى."وعن البيع والشراء فيه"أي في المسجد بفتح الشين والمد. قال الشوكاني في النيل: ذهب جمهور العلماء إلى أن النهي محمول على الكراهة. قال العراقي: وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه. وهكذا قال الماوردي ، وأنت خبير بأن حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي الذي هو التحريم عند القائلين بأن النهي حقيقة في التحريم وهو الحق ، وإجماعهم على عدم جواز النقض وصحة العقد لا منافاة بينه وبين التحريم فلا يصح جعله قرينة لحمل النهي على الكراهة ، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يكره البيع والشراء في المسجد والأحاديث ترد عليه انتهى"وأن يتحلق الناس في يوم الجمعة قبل الصلاة"أي أن يجلسوا متحلقين حلقه واحدة أو أكثر وإن كان لمذاكرة علم ، وذلك لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين بالتبكير يوم الجمعة والتراص في الصفوف ، الأول فالأول ، ولأنه يخالف هيئة أجتماع المصلين ، ولأن للجمعة خطب عظيم لا يسع من حضرها أن يهتم بما سواها حتى يفرغ منها ، والتحلق قبل الصلاة يوهم غفلتهم عن الأمر الذي ندبوا إليه ، ولأن الوقت وقت الاشتغال بالإنصات للخطبة. والتقييد بقبل الصلاة يدل على جوازه بعدها للعلم والذكر. والتقييد بيوم الجمعة يدل على جوازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت