فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

قال حدثنا أبو بكرٍ عن عليّ بنِ عبد الله قال: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ سعيدٍ عن محمد بن أبي يَحْيَى الأسْلَمِيّ، فقال: لَمْ يَكُنْ بِه بَأْسٌ، وأخُوهُ أُنَيْسُ بنُ أبي يَحْيَى أثْبَتُ مِنْهُ.

ـــــــ

المسجد الذي أسس على التقوى فقال: هو مسجدكم هذا. ولأحمد والترمذي من وجه آخر عن أبي سعيد: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى ، فقال أحدهما: هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الاَخر: هو مسجد قباء ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن ذلك فقال: هو هذا ، وفي ذلك يعني مسجد قباء خير كثير ، ولأحمد عن سهل بن سعد نحوه. وأخرجه من وجه آخر عن سهل بن سعد عن أبي كعب مرفوعًا. قال السيوطي: هذا السؤال صدره ممن ظهرت له المساواة بين السجدين في أشتراكهما في أن كلا منهما بناه النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب بأن المراد مسجده. وكأن المزية التي أقتضت تعيينه دون مسجد قباء لم يكن بناؤه بأمر جزم من الله لنبيه ، أو كان رأيًا بخلاف مسجده ، أو كان حصل له أو لأصحابه فيه من الأحوال القلبية ما لم يصل لغيره انتهى. قال الحافظ: يحتمل أن تكون المزية لما أتفق من طول إقامته صلى الله عليه وسلم بمسجد المدينة بخلاف مسجد قباء فما أقام به إلا أيام قلائل ، وكفى بقهذا مزية من غير حاجة إلى ما تكلفه القرطبي. والحق أن كلا منهما أسس على التقوى. وقوله تعالى في بقية الاَية {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، يؤيد كون المراد مسجد قباء. وعند أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت"فيه رجال يحبون أن يتطهروا"في أهل قباء وعلى هذا فالسر في جوابه صلى الله عليه وسلم بأن المسجد الذي أسس على التقوى مسجده رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء والله أعلم. قال الداوردي وغيره: ليس هذا أختلافًا لأن كلا منهما أسس على التقوى، وكذا قال السيهل ، وزاد غيره أن قوله تعالى {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} يقتضي أنه مسجد قباء ، لأن تأسيسه كان في يوم حل النبي صلى الله عليه وسلم بدار الهجرة انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت