فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 7409

نَرَى تَقَلّبَ وَجْهِكَ فِي السّمَاءِ فَلَنُوَلّيَنّكَ قِبْلَةً تَرْضَاها فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ فوجّه إلى الكعبة ، وكان يحب ذلكَ. فصلّى رجل معه العصر ثمّ مَرّ عَلَى قوم من الأنصار وهم ركوعٌ في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة. قال: فانحرفوا وهم ركوع"."

ـــــــ

قوله: {قَدْ نَرَى تَقَلّبَ وَجْهِكَ فِي السّمَاءِ} أي تردد وجهك في جهة السماء متطلعًا للوحي.

قوله:"فصلى رجل معه العصر"هو عباد بن بشر قويل عباد بن نهيك.

قوله:"وهم ركوع"جمع راكع"في صلاة العصر نحو بيت المقدس"وفي رواية البخاري في صلاة العصر يصلون نحو بيت المقدس قال الحافظ في الفتح: وقع في تفسير ابن أبي حاتم من طريق تويله بنت أسلم صليت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة فاستقبلنا مسجد إيلياء فصلينا سجدتين أي ركعتين ثم جاءنا من يخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام"فقال"أي الرجل"هو يشهد"يعني بذلك نفسه وهو على سبيل التجريد وفي رواية البخاري أشهد بالله"فانحرفوا وفي ركوع"بأن تحول الإمام من مقدم المسجد إلى مؤخره ثم تحولت الرجال حتى صاروا خلفه وتحولت النساء حتى صرن خلف الرجال ، وقد وقع بيان كيفية الإنحراف والتحول في خبر تويله قالت: فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء قال الحافظ: وتصويره أن الإمام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخر المسجد لأن من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس وهو لودار في مكانه لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف ولما تحول الإمام تحولت الرجال حتى صاروا خلفه، وتحولت النساء حتى صرن خلف الرجال وهذا يستدعي عملًا كثيرًا في الصلاة ، فيحتمل أن ذلك وقع قبل تحريم العمل الكثير ، كما كان قبل تحريم الكلام ويحتمل أن يكون اغتفر العمل المذكور من أجل المصلحة المذكورة أو وقعت الخطوات غير متوالية عند التحول بل مفرقة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت