فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ. إلا أنّ أبا عبيدةَ لم يسمع من أبيه.

والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ يختارون أنْ لا يطيل الرجل القعودَ في الركعتين الأوليين ولا يزيدَ على التشهد شيئًا ، وقالوا إنْ زاد عَلَى التشهدِ فعليهِ سجدَتا السهوِ. هكذا رُوي عن الشعبي وغيره.

ـــــــ

تحريك شفتيه"فأقول حتى يقوم"أي قال شعبة فقلت لسعد الذي حركت به شفتيه هو متى يقوم"فيقول حتى يقوم"أي فقال سعد حتى يقوم ، والضمير في يقوم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقوله أقول ويقول مضارعان بمعنى الماضي إشعارًا لإحضار تلك الحالة لضبط الحديث ، وفي رواية النسائي عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين كأنه على الرضف ، قلت حتى يقوم قال ذلك يريد.

قوله:"هذا حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه"فالحديث منقطع. قال الحافظ في التلخيص: وروى ابن أبي شيبة من طريق تميم بن سلمة: كان أبو بكر إذ جلس في الركعتين كأنه على الرضف ، إسناده صحيح. وعن ابن عمر نحوه. وروى أحمد وابن خزيمة من حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد فكان يقول: إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى التحيات إلى قوله عبده ورسوله ، قال: ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم انتهى ما في التلخيص.

قوله:"وقالوا إن زاد على التشهد فعليه سجدتا السهو، هكذا روي عن الشعبي وغيره"قال أبو الطيب المدني: وهو الذي اختاره الإمام أبو حنيفة رحمه الله. قلت ولي فيه تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت