فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 7409

366ـ حدثنا محمودُ بنُ غيلانَ حدثنا وكيعٌ حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ قال:"قلتُ لبلالٍ كيفَ كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يردّ عليهم حينَ كانوا يسلّمون عليهِ وهُو في الصلاةِ قال: كان يشيرُ بِيدهِ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ وحديث صهيبٍ حسنٌ لا نعرفُهُ إلا من حديثِ الليثِ عن بُكَيرٍ.وقدرُوِيَ عن زيد بنِ أسلمَ عن ابنِ عمرَ قالَ:"قلت لبلالٍ كيف كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصنع حيث كانوا يسلّمون عليهِ في مسجدِ بني عمرِو بنِ عوفٍ؟ قال: كان يردّ إشارةً". وكِلا الحدِيثَيْنِ عندِي صحيحٌ. لأن قصةَ حديثِ صهيبٍ غيرُ قصةِ حديثِ بلالٍ ، وإن كان ابنُ عمرَ روَى عنهما فاحتمل أنْ يكونَ سمعَ منهما جميعًا.

ـــــــ

يرد علينا ولم يقل فأشار إلينا وكذا حديث جابر أنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي. فلو كان الرد بالإشارة جائزًا الفعله. وأجيب عن هذا بأن أحاديث الإشارة لو لم تكن بعد نسخه لودعه باللفظ إذ الرد باللفظ واجب إلا لمانع كالصلاة ، فلما رد بالإشارة علم أنه ممنوع من الكلام. قالوا وأما حديث ابن مسعود وجابر فالمراد بنفي الرد فيه بالكلام بدليل لفظ ابن حبان في حديث ابن مسعود. وقد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة انتهى كملا الزيلعي. وأجابروا أيضًا عن أحاديث الباب بأنها محمولة على أن إشارته صلى الله عليه وسلم كان للنهي عن السلام لا لرده. والجواب عنه أن هذا الحمل يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه بل أحاديث الباب ترده وتبطله.

قوله:"قال كان يشير بيده"وفي حديث صهيب المتقدم بأصبعه ولا اختلاف بينهما فيجوز أن يكون أشار مرة بأصبعه ومرة بيده ، ويحتمل أن يكون المراد باليد الأصبع حملًا للمطلق على المقيد قاله الشوكاني.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود"وحديث صهيب حسن"وأخرجه أبو داود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت