فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 7409

عن أنسِ بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والله إني لأسمعُ بُكاءَ الصبيّ وأنا في الصلاةِ فأخففُ مخافَة أنْ تُفْتَتَنَ أمهُ".

وفي الباب عنْ أبي قتادَة وأبي سعيدٍ وأبي هريرةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ أنس حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

فيقرأ السورة القصيرة ، وبين ابن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن سابط مقدارها ولفظه: أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعة الأولى بسورة طويلة فسمع بكاء صبي فقرأ بالثانية ثلاث آيات: وهذا مرسل كذا في فتح الباري.

قوله"مخافة أن تفتن أمه"من الافتتان ، وفي رواية البخاري أن تفتن من الفتنة: قال الحافظ: أي تلتهي عن صلاتها لاشتغال قلبها ببكائه: زاد عبد الرزاق من مرسل عطاء: أو تتركه فيضيع انتهى وقوله: مخافة بفتح الميم أي خوفًا من افتتان أمه: قال ابن بطال احتج به من قال يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس داخل ليدركه: وتعقبه ابن المنير بأن التخفيف نقيض التطويل فكيف يقاس عليه ، قال ثم أن فيه مغايرة للمطلوب لأن فيه إدخال مشقة على جماعة لأجل واحد انتهى: ويمكن أن يقال محل ذلك ما لم يشق على الجماعة وبذلك قيده أحمد وإسحاق وأبو ثور: وما ذكره ابن بطال سبق إليه الخطابي ووجهه بأنه إذا جاز التخفيف لحاجة من حاجات الدنيا كان التطويل لحاجة من حاجات الدين أجوز ، وتعقبه القرطبي بأن في التطويل ههنا زيادة عمل في الصلاة غير مطلوب بخلاف التخفيف فإنه مطلوب انتهى: وفي هذه المسألة خلاف عند الشافعية وتفصيل. وأطلق النووي عن المذهب استحباب ذلك ، وفي التجريد للحاملي نقل كراهيته عن الجديد ، وبه قال الأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وقال محمد أخشى أن يكون شركًا ، كذا في فتح الباري.

قوله:"وفي الباب عن أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة"أما حديث أبي قتادة فأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي: وأما حديث أبي سعيد فلينظر من أخرجه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ومسلم.

قوله:"حديث أنس حديث صحيح"أخرجه الجماعة إلا أبا داود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت