فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 7409

العلمِ: أنّ المرأةَ إذا أدرَكتْ فصلّتْ وشيءٌ من شعرهَا مكشوفٌ لا تجوزُ صلاتُها. وهو قول الشافعيّ قال: لا تجوزُ صلاةُ المرأةِ وشيءٌ من جسدِهَا مكشوفٌ قالَ الشافعيّ: وقد قيلَ إنْ كانَ ظهرُ قدمَيْها مكشوفًا فصلاَتُها جائزةٌ.

ـــــــ

قوله:"إذا أدركت"أي بلغت وصارت مكلفة.

قول"قال الشافعي وقد قيل إن كان ظهر قدميها مكشوفًا فصلاتها جائزة"لكن حديث أم سلمة يدل على أنه لا بد للمرأة من تغطية ظهور قدميها ولفظه: أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها. أخرجه أبو داود وصححه الأئمة. وقفه كذا في بلوغ المرام. قال في سبل السلام: وله حكم الرفع وإن كان موقوفًا وإذا الأقرب أنه لا مسرح للاجتهاد في ذلك وقد أخرجه مالك وأبو داود موقوفًا ولفظه عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه: أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب قالت تصلي في الخمار والدرع السابغ إذا غيب ظهور قدميها انتهى ما في السبل.

واعلم أن حديث الباب قد استدل به على وجوب ستر المرأة رأسها حال الصلاة. واستدل بن من سوى بين الحرة والأمة في العورة لعموم ذكر الحائض ولم يفرق بين الحرة والأمة وهو قول أهل الظاهر ، وفرق الشافعي وأبو حنيفة والجمهور بين عورة الحرة والأمة فجعلوا عورة الأمة ما بين السرة والركبة كالرجل ، والحجة لهم ما رواه أبو داود والدارقطني وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث: وإذا زوج أحدكم خادمه أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة وما رواه أبو داود أيضًا بلفظ: إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها. قالوا: والمراد بالعورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث. وقال مالك: الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة ، وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرؤوسهن ، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار: قال العراقي في شرح الترمذي: والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل. وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل بدنها ما عدا الوجه والكفين ، وإلى ذلك ذهب الشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك ، وقيل والقدمين وموضعا الخلخال ، وإلى ذلك ذهب القاسم في قول وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس ، وقيل بل جميعها إلا الوجه ، وإليه ذهب أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت