فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبِي هرَيْرَةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

والعملُ عَلَى هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ. وكرِهَ بعضُ أهلِ العلمِ قتلَ الحيّةِ والعَقربِ في الصّلاةِ و قالَ إبراهيمُ: إنّ في الصلاةِ لشُغلًا. والقولُ الأول أصحّ.

ـــــــ

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"كذا في النسخ الموجودة عندنا، وذكر صاحب المنتقى هذا الحديث وقال رواه الخمسة وصححه الترمذي إنتهى ، قال الشوكاني في النيل: والذي في النسخ أنه قال: حديث حسن ولم يرتفع إلى الصحة وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم وصححه انتهى فظهر من كلام الشوكاني أن نسخ الترمذي مختلفة ففي بعضها حديث حسن وفي بعضها حديث حسن صحيح.

قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق"وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء كما قال العراقي وقال وأما من قتلها في الصلاة أوهم بقتلها فعلي بن أبي طالب وابن عمر. روى بن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح أنه رأى ريشة وهو يصلي فحسب أنها عقرب فضربها بنعله. ورواه البيهقي أيضًا وقال فضربها برجله وقال حسبت أنها عقرب ، ومن التابعين الحسن البصري وأبو العالية وعطاء ومورق العجلي وغيرهم إنتهى."وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة قال إبراهيم"هو النخعي"إن في الصلاة لشغلا"كذا روى ذلك عن إبراهيم بن أبي شيبة في المصنف: وروى ابن أبي شيبة أيضًا عن قتادة أنه قال: إذا لم تتعرض لك فلا تقتلها. واستدل المانعون من ذلك إذا بلغ إلى حد الفعل الكثير كالهادويه والكارهون له كالنخعي بحديث: إن في الصلاة لشغلًا. وبحديث: اسكنوا في الصلاة. عند أبي داود، ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب خاص فلا يعارضه ما ذكروه وهكذا يقال في كل فعل كثير ورد الإذن به كحديث: حمله صلى الله عليه وسلم لأمامة. وحديث: خلعه للنعل ، وحديث: صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبرو نزوله للسجود ورجوعه بعد ذلك ، وحديث أمره صلى الله عليه وسلم بدرء المار وإن أفضى إلى المقاتلة ، وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت