فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 7409

392ـ حدثنا أحمدُ بن منيعٍ حدثنا هُشَيْمٌ عن هشامِ بنِ حسان عن محمدِ بنِ سيرينَ عن أبي هريرةَ"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم سجَدَهُما بعدَ السلامِ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ. وقد رواه أيوب وغير واحدٍ عن بنِ سيرينَ.

وحديثُ ابنِ مسعودٍ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ والعملُ عَلَى هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ قالوا: إذا صلّى الرجل الظهرَ خمسًا فصَلاتُه جائزةٌ وسجدَ سجْدتَيْ السهوِ ، وإن لم يجلسْ في الرابعةِ ، وهوَ قولُ الشافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ.

وقال بعضُهم: إذا صلّى الظهرَ خمسًا ولم يقعدْ في الرابعةِ مقدارَ التشهّدِ فَسَدتْ صلاتُه وهو قولُ سفيانَ الثوري وبعضِ أهلِ الكوفةِ

ـــــــ

وهو ابن خديج فأخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما كذا في فتح الباري. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وفي إسناده مصعب بن شيبة وهو مختلف فيه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان.

قوله:"وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق"ونسبه النووي إلى الجمهور حيث قال فيه أي في حديث عبد الله بن مسعود: دليل لمذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور من السلف والخلف أن من زاد في صلاته ركعة ناسيًا لم تبطل صلاته بل إن علم بعد السلام فقد مضت صلاته صحيحة ويسجد للسهود إن ذكر بعد السلام بقريب ، وإن طال فالأصح عندنا أنه لا يسجد. قال: وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة رضي الله عنه: إذا زاد ركعة ساهيًا بطلت صلاته ولزمه إعادتها. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إن كان تشهد في الرابعة ثم زاد خامسة ، أضاف إليها سادسة شفعًا وكان نفلًا بناء على أصله في أن السلام ليس بواجب ويخرج من الصلاة بكل ما ينافيها ، وأن الركعة المفردة لا تكون صلاة قال: وإن لم يتشهد بطلت صلاته ، لأن الجلوس بقدر التشهد واجب ولم يأت به حتى أتى بالخامسة وهذا الحديث أي حديث عبد الله بن مسعود يرد كل ما قالوه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت