فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حسَنٌ.

وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن أبي سعيدٍ من غير هذا الوجْهِ.

رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّهُ قال:"إذا شكّ أحدُكُم في الواحدةِ والثنتَيْنِ فليجْعَلْهما واحدةً وإذا شكّ في الثّنْتَيْنِ والثّلاَثِ فليجعلهما ثنتين يسجدْ في ذلك سجدَتَيْنِ قبل أنْ يسلّم".

والعملُ عَلَى هذا عندَ أصحابِنا.

ـــــــ

وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ليسلّم ثم ليسجد سجدتين"قبل أن يسلم"وفي لفظه ابن ماجه ومسلم في رواية فلينظر أقرب ذلك إلى الصواب: وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في الأوسط. كذا في النيل وأخرجه أبو يعلى في مسنده والبيهقي على ما قال الشيخ سراج أحمد السرهندي في شرحه: وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود وابن ماجه بلفظ: إن الشيطان يدخل بين ابن آدم وبين نفسه فلا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم وهو لبقية الجماعة إلا قوله قبل أن يسلم.

قوله:"حديث أبي سعيد حديث حسن"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود: قال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب"وقد روى هذا الحديث عن أبي سعيد من غير هذا الوجه"رواه مسلم في صحيحه بإسناد غير إسناد الترمذي.

قوله:"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا شك أحدكم في الواحدة والثنيتين فليجعلهما واحدة إلخ"أخرجه أحمد وابن ماجه عن عبد الرحمن بن عوف وأخرجه المصنف أيضًا في هذا الباب وهو حديث معلول كما ستعرف.

قوله:"والعمل على هذا عند أصحابنا"أي العمل عند أصحابنا على ما يدل عليه حديث: إذا شك أحدكم في الواحدة والثنتين إلخ من البناء على الأقل: قال النووي في شرح مسلم: ذهب الشافعي والجمهور إلى أنه إذا شك: هل صلى ثلاثًا أم أربعًا مثلًا لزمه البناء على اليقين وهو الأقل فيأتي عمله بما بقي ويسجد للسهو. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد: فليطرح الشك ليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت