فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 7409

وأما الشافعيّ فَرأى هذا حديثًا صحيحًا فقال به ، وقال: هذا أصحّ من الحديثِ الذي رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الصّائِمِ إذا أكلَ ناسيًا فإنه لا يقضِي وإنّما هو رزقٌ رزقهُ الله: قال الشافعيّ وفرقُوا"هؤلاء"بين العمدِ والنسيانِ في أكلِ الصائمِ بحديثِ أبي هريرةَ.

وقال أحمدُ في حديثِ أبي هريرةَ: إنْ تكلمَ الإمامُ في شيءٍ من صلاتِهِ وهو يَرى أنه قد أكملهَا ثمّ عَلِمَ أنه لم يكملْهَا يتمّ صلاتَه ، ومن تكلَمَ خلف الإمام وهو يعلَمُ أن عليهِ بقيةً من الصلاةِ فعليهِ أن يستقبِلهَا. واحتج بأن الفرائضَ كانتْ تُزادُ وتنقصُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فإنما تكلّمَ ذُو اليدينِ وهو على يقينٍ من صلاتِه أنها تمت ، وليس هكذا اليومَ ليسَ لأحدٍ أن يتكلّم عَلَى معنَى ما تكلّم ذُو اليديْنِ لأن الفرائِضَ اليومَ لا يُزَادُ فيها ولا يُنقصُ. قال أحمدُ نحوًا من هذا الكلامِ وقال إسحقُ نحوَ قولِ أحمدَ ، في هذا الباب.

ـــــــ

خلافة معاوية انتهى ، كذا نقل الزيلعي ، وقول البيهقي والسهيلي في نصب الراية ونقل عن خلاصة النووي ما لفظه: وذو اليدين اسمه خرباق وكنيته أبو العريان ، وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما ذو الشمالين فهو عمير بن عمرو الخزاعي قتل يوم بدر شهيدًا وهو غير المتكلم في حديث السهو ، هذا قول جميع الحفاظ إلا الزهري ، وقد اتفقوا على تغليط الزهري في ذلك انتهى. وقد بسطنا الكلام في هذا الباب في كتابنا أبكار المنن فعليك أن تطالعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت