فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 7409

ـــــــ

أما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي في باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما. وأما حديث أنس فأخرجه البزار ورجال إسناده ثقات قاله الشوكاني. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الجماعة بلفظ: فصلى ركعتين خفيفتين ، وله حديث آخر عند مسلم وأبو داود والنسائي ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} ، والتي في آل عمران؟ {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} ، وفي رواية لمسلم: وفي الاَخرة بـ {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} .

وأما حديث حفصة فأخرجه الجماعة إلا أبا داود بلفظ: ركعتين خفيفتين. وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان بلفظ: قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن.

وأما حديث الباب تدل على مشروعية التخفيف: وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ، وخالف في ذلك الحنفية ، فذهبت إلى استحباب إطالة القراءة وهو مخالف لصرائح الأدلة ، وبحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي وذكرنا لفظه ، تمسك مالك وقال بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في هاتين الركعتين ، وليس فيه إلا أن عائشة رضي الله عنها شكت هل كان يقرأ بالفاتحة أم لا لشدة تخفيفه لهما ، وهذا لا يصلح التمسك به لرد الأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة من طرق متعددة. وقد أخرج ابن ماجه عن عائشة نفسها أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فكان يقول نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتين الفجر ، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، ولا ملازمة بين مطلق التخفيف والإقتصار على الفاتحة لأنه من الأمور النسبية.

وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما فقيل ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت ، وبه جزم القرطبي. وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام ، ذكره الحافظ في الفتح والعراقي في شرح الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت