فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 7409

وبه يقول سفيانُ الثوريّ وابن المبارك والشافعي وأحمدُ وإسحاقُ قال: ولا نعلمُ أحدًا رَوَىَ هذا الحديثَ عن همامٍ بهذا الإسنادِ نحو هذا إلاّ عمرو بن عاصمٍ الكلابيّ.

والمعروفُ من حديثِ قتادةَ عن النضرِ بن أنسٍ عن بشيرِ بنِ نَهِيكٍ عن أبي هريرةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك ركعةً من صلاةِ الصبحِ قبل أن تطلُعَ الشمسُ فقد أدركَ الصبحَ".

ـــــــ

عبد الله بن عمر فاتته ركعتا الفجر فقضاهما بعد أن طلعت الشمس ، ورواه ابن أبي شيبة أيضًا.

قوله:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المبارك"قال الشوكاني في النيل بعد ذكر كلام الترمذي هذا ما لفظه: وحكاه الخطابي عن الأوزاعي ، قال العراقي: والصحيح من مذهب الشافعي أنهما يفعلان بعد الصبح ويكونان أداء. قال: والحديث لا يدل صريحًا على أن من تركهما قبل صلاة الصبح لا يفعلهما إلا بعد طلوع الشمس وليس فيه إلا الأمر لمن لم يصلهما مطلقًا أن يصليهما بعد طلوع الشمس ، ولا شك أنهما إذا تركا في وقت الأداء فعلا في وقت القضاء ، وليس في الحديث ما يدل على المنع من فعلهما بعد صلاة الصبح ، ويدل على ذلك رواية الدارقطني والحاكم والبيهقي فإنهما بلفظ: من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما انتهى كلام الشوكاني.

قوله:"والمعروف من حديث قتادة إلخ"الظاهر أن مقصود الترمذي أن حديث الباب باللفظ المذكور شاذ والمحفوظ ما هو المعروف من حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت