فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 7409

يحبّ الوترَ فأوترُوا يا أهل القرآنِ"."

وفي الباب عن ابنِ عُمرَ وابن مسعودٍ وابن عباسٍ.

قال أبو عيسى: حديثُ علي حديثٌ حسَنٌ.

ـــــــ

الانقسام والتجزية ، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين"يحب الوتر"أي يثيب عليه ويقبله من عامله. قال القاضي: كل ما يناسب الشيء أدنى مناسبة كان أحب إليه مما لم يكن له تلك المناسبة"فأوتروا"أمر بصلاة الوتر وهو أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات كذا في النهاية. قال ابن الملك: الفاء تؤذن بشرط مقدر كأنه قال: إذا أهتديتم إلى أن الله يحب الوتر فأوتروا انتهى"يا أهل القرآن"أي أيها المؤمنون به ، فإن الأهلية عامة لمن آمن به سواء قرأ أم لم يقرأ ، وإن كان الأكمل منهم من قرأ وحفظ وعلم وعمل شاملة ممن تولى قيام تلاوته ومراعاة حدوده وأحكامه.

قوله:"وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وابن عباس"أما حديث ابن عمر فأخرجه مالك في الموطأ بلاغًا أن رجلًا سأل ابن عمر من الوتر أواجب هو؟ فقال عبد الله: قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون ، فجعل الجرل يردد عليه وعبد الله يقول أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوتر المسلمون: وأما حديث ابن مسعود فأخرجه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل من طريق أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ، فقال أعرابي ما يقول النبي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليست لك ولا لأحد من أصحابك. وفي رواية ما يقول رسول الله؟ قال لست من أهله. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي مرفوعًا: ثلاث هن على فرائض ولكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى. هذا لفظ أحمد ، وهو حديث ضعيف كما بينه الحافظ في التلخيص: وفي الباب عن عبادة ابن الصامت أخرجه الحاكم بلفظ قال: الوتر حسن جميل عمل به النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده وليس بواجب ، ورواته ثقات قاله البيهقي كذا في التلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت