فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 7409

وقدْ اختارَ قومٌ من أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم ومن بعدَهُم أن لاَ ينامَ الرجلُ حتى يوترَ.

ورُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن خشِيَ منكم أن لا يستيقظَ منْ آخر الليلِ فليوتِرْ منْ أوّلِهِ ، ومنْ طَمِعَ مِنكمْ أنْ يقومَ مِن آخرِ الليلِ فليوتر من آخر الليل ، فإن قراءةَ القرآنِ في آخِرِ الليلِ محضورةٌ ، وهي أفْضَلُ".

455-حدثنا بذلك هنّادٌ حدثنا أبو معاويةَ عن الأعمشِ عن أبي سفيانَ عن جابرٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك"."

ـــــــ

العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا ينام الرجل حتى يوتر"والظاهر أنهم اختاروه لمن يخشى أن لا يستيقظ من آخر الليل كما يدل عليه حديث جابر رضي الله عنه الذي ذكره الترمذي بعد هذا"وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من خشي منكم. إلخ"رواه مسلم أيضًا فإن قراءة القرآن في آخر الليل محضورة أي تحضرها ملائكة الرحمة"وهي"أي قراءة القرآن في آخر الليل. قال الحافظ في الفتح: لا معارضة بين وصية أبي هريرة بالوتر قبل النوم وبين قول عائشة: وإنتهى وتره إلى السحر ، لأن الأول لإرادة الاحتياط والاَخر لمن علم من نفسه قوة كما ورد في حديث جابر عند مسلم انتهى. وقال النووي تحت حديث جابر هذا: فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل ، وهذا هو الصواب يحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل الصحيح الصريح انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت