عليه وسلم منْ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يُوترُ منْ ذلكَ بخمسٍ لا يَجلسُ فِي شيءٍ منهنّ إلاّ فِي آخرِهنّ ، فَإذا أذّنَ المؤَذّنُ قامَ فصلّى ركعتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ"."
وفي الباب عنْ أبي أيوبَ.
قال أبو عيسى: حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
وقدْ رأى بعضُ أهلِ العلمِ منْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهمْ الوِتْرَ بخمس ، وقالوا: لا يَجلِسُ في شيء منهنّ إلاّ في آخرِهنّ.
ـــــــ
الخمس إلا في آخرهن. وفيه دليل على جواز الإيتار بخمس ركعات بقعدة واحدة ، وفيه رد على من قال بتعيين الثلاث، وفي رواية عند محمد بن نصر في قيام الليل: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الفجر: إحدى عشرة ركعة من الليل ست منهن مثنى مثنى ويوتر بخمس لا يقعد فيهن. وروى أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن سعيد بن هشام أنه قال لعائشة ، أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه: فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني ، فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول فتلك تسع يا بني ، وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي فلما أسنا وأخذه اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة ، فهاتان الروايتان تدلان على إثبات القعود في السادسة في الإيتار بالسبع ، والروايتان الأوليان تدلان على نفيه. قال الشوكاني: ويمكن الجمع يحمل النفي للقعود في الروايتين على القعود الذي يكون فيه التسليم انتهى.