فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ غريبٌ.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن صلى عليّ صلاةً صلّى الله عليه عشرًا وكُتِبَ له عشْرُ حَسَنَاتٍ".

483ـ حدثنا علي بنُ حُجْرٍ أخبرنا إسماعيلُ بن جعفر عن العلاءِ بن عبدِ الرحمَنِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَن صلّى عليّ صلاةً صلى الله عليهِ عَشْرًا".

ـــــــ

من كبار التابعين الثقات وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين وقيل بعدها انتهى.

قوله:"أولى الناس بي"أي أقربهم بي أو أحقهم بشفاعتي"أكثرهم علي صلاة"لأن كثرة الصلاة منبئة عن التعظيم المقتضي للمتابعة الناشئة عن المحبة الكاملة المرتبة عليها محبة الله تعالى قال تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .

قوله:"هذا حديث حسن غريب"أخرجه ابن حبان في صحيحه. قال ابن حبان عقب هذا الحديث. في هذا الخبر بيان صحيح على أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس في هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم ، وقال غيره لأنهم يصلون عليه قولًا وفعلًا كذا في المرقاة.

قوله:"من صلى علي صلاة"أي واحدة"صلى الله عليه عشرًا"أي عشر صلوات ، والمعنى رحمه وضاعف أجره كقوله تعالى {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} والظاهر أنه أفل المضاعفة قال الطيبي ، ويجوز أن تكون الصلاة على ظاهرها كلامًا يسمعه الملائكة تشريفًا للصملي وتكريمًا له كما جاء: وإن ذكرني في ملأ دكرته في ملأ خير منهم. قال القاري في المرقاة بعد ذكر كلام الطيبي هذا: لا حاجة إلى التقيد بسماع الملائكة لأنه جاء: وإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي انتهى. قلت: إذا كانت الصلاة على ظاهرها كلامًا تشريفًا للمصلي وتكريمًا له فلا بد من التقييد بسماع الملائكة ليظهر عندهم شرافته وكرامته بسماعهم صلاة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت