فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 7409

ابنِ حَرْبٍ عن جابرِ بن سَمُرةَ قال"كنتُ أصلّي مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فكانتْ صلاتُه قَصْدًا وخُطبتُه قصْدًا".

"قال:"وفي البابِ عن عَمّارِ"بن ياسرٍ"وابن أبي أوْفى.

ـــــــ

قوله:"فكانت صلاته قصدًا"أي متوسطة بين الإفراط والتفريط من التقصير والتطويل.

فإن قلت: حديث جابر هذا ينافي حديث عمار مرفوعًا: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئتة من فقهه فاطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، رواه مسلم.

قلت: قال القاري في المرقاة: لا تنافي بينهما فإن الأول دل على الاقتصاد فيهما والثاني على اختيار المزية في الثانية منهما انتهى. وقال النووي في شرح مسلم: لا مخالفة لأن المراد بحديث عمار أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلًا يشق على المأمومين، وهي حنيئذ قصد أي معتدلة والخطبة قصد بالنسبة إلى وضعها انتهى. وقال العراقي في شرح الترمذي: أو حيث احتج إلى التطويل لإدراك بعض من تخلف قال وعلى تقدير تعذر الجمع بين الحديثين يكون الأخذ في حقنا بقوله لأنه أول لا بفعله لاحتمال التخصيص انتهى.

قوله:"وخطبته قصدًا".

فإن قلت: هذا ينافي حديث أبي زيد قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن. رواه مسلم.

قلت: لا تنافي بينهما لورود ما في حديث أبي زيد نادرًا اقتضاه الوقت ولكونه بيانًا للجواز وكأنه كان واعظًا والكلام في الخطب المتعارفة. قاله القاري.

قوله:"وفي الباب عن عمار بن ياسر"أخرجه مسلم وتقدم لفظه"وابن أبي أوفى"أخرجه النسائي بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل الصلاة ويقصر الخطبة قال العراقي في شرح الترمذي إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت