فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 7409

عليه عندَ أهلِ العلمِ: كَرِهُوا للرجُلِ أن يتكلّمَ والإمامُ يَخْطُبُ وقالوا إنْ تكلّم غيرُهُ فلا يُنْكِرْ عليهِ إلاّ بالإشارَةِ.

واختلفوا في رَدّ السّلامِ وتَشْمِيتِ العاطِسِ"والإمام يخطب"فرخّصَ بعضُ أهلِ العلمِ في رَدّ السلاِم وتشْميتِ العاطِس والإمامُ يخطُبُ. وهو قولُ أحمدَ وإسحاقَ. وكَرِهَ بعضُ أهلِ العلمِ مِن التابعينَ وغيرِهم ذلك. وهو قولُ الشافعيّ.

ـــــــ

قوله:"فرخص بعض أهل العلم في رد السلام وتشميت العاطس وهو قول أحمد وإسحاق"وقال العيني في شرح البخاري: وعن أبي حنيفة إذا سلم عليه يرده بقلبه، وعن أبي يوسف يرد السلام ويشمت العاطس فيها، وعن محمد يرد ويشمت بعد الخطبة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في قلبه انتهى.

قوله:"وكره بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم ذلك وهو قول الشافعي"وحكى ابن العربي عن الشافعي موافقة أحمد وإسحاق. قال العراقي وهو أولى مما نقله عنه الترمذي، وقد صرح الشافعي في مختصر البويطي بالجواز فقال: ولو عطس رجل يوم الجمعة فشمته رجل رجوت أن يسعه لأن التشميت سنة، ولو سلم رجل على رجل كرهت ذلك له ورأيت أن يرد عليه لأن السلام سنة ورده فرض هذا لفظه، وقال النووي في شرح المهذب إنه الأصح كذا في النيل. وقد كره الحنفية أيضًا رد السلام وتشميت العاطس. وقال الشيخ عبد الحق في اللمعات كره تشميت العاطس ورد السلام، وعن أبي يوسف: لا يكره لأنهما فرض. والجواب أنهما فرضان في كل وقت إلا عند سماع الخطبة لعدم الإذن فيهما، وكذا الحمد للعطسة، وفي رد المنكر بالإشارة بالعين واليد لا يكره، وهو الصحيح انتهى. وقال العيني في شرح البخاري، وقال أصحابنا إذا اشتغل الإمام بالخطبة ينبغي للمستمع أن يجتنب ما يجتنبه في الصلاة لقوله تعالى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قلت لصاحبك أنصت"الحديث. فإذا كان كذلك يكره له رد السلام وتشميت العاطس انتهى. وقد حكى العيني عن أبي حنيفة إذا سلم عليه يرده بقلبه كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت