فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

الأذان الثالث، والمراد بالأذانين الأذان الحقيقي والإقامة، وفي رواية وكيع عن ابن أبي ذئب عند ابن خزيمة: كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة، قال ابن خزيمة: قوله أذانين يريد الأذان والإقامة يعني تغليبًا أو لاشتراكهما في الإعلام كذا في فتح الباري."فلما كان عثمان"أي خلافته أو كان خليفة"زاد النداء الثالث"، قال الحافظ في رواية وكيع عن ابن أبي ذئب: فأمر عثمان بالأذان الأول ونحوه للشافعي من هذا الوجه ولا منافاة بينهما لأنه باعتبار كونه مزيدًا يسمى ثالثًا وباعتبار كونه جعل مقدمًا على الأذان والإقامة يسمى أولًا، ووقع في رواية: أن التأذين بالثاني أمر به عثمان وتسميته ثانيًا أيضًا متوجه بالنظر إلى الأذان الحقيقي لا الاقامة"على الزوراء"بفتح الزاء وسكون الواو بعدها راء ممدودة، قال الإمام البخاري في صحيحه: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة، قال الحافظ: ما فسر به البخاري هو المعتمد، وجزم ابن بطال بأنه حجر كبير عند باب المسجد وفيه نظر لما في رواية ابن اسحاق عن الزهري عند ابن خزيمة وابن ماجه بلفظ: زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء، وفي روايته عند الطبراني: فأمر بالنداء الأول على دار له يقال لها الزوراء فكان يؤذن له عليها، وفي رواية له من هذا الوجه: فأذن بالزوراء قبل خروجه ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت كذا في الفتح، وفيه أيضًا: زاد أبو عامر يعني ابن خزيمة عن ابن أبي ذئب، فثبت ذلك حتى الساعة. وفي رواية يونس يعني عند البخاري بلفظ: فثبت الأمر كذلك، والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك لكونه خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهاني أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة، وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر قال: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة، فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار، ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة لكن منها ما يكون حسنًا ومنها ما يكون بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت