فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 7409

وهو قولُ أهلِ الكوفةِ. وبه يقولُ سفيانُ الثوريُ.

ـــــــ

في التلخيص: إسناده صحيح انتهى. وروى الطبراني في الكبير عن كردوس قال: أرسل الوليد إلى عبد الله بن مسعود وحذيفة وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود بعد العتمة فقال إن هذا عيد للمسلمين فكيف الصلاة؟ فقالوا: سل أبا عبد الرحمَن، فسأله فقال يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل ثم يكبر أربعًا يركع في آخرهن فتلك تسع في العيدين فما أنكره أحد منهم"وهو قول أهل الكوفة، وبه يقول سفيان الثوري"وهو قول الحنفية واستدلوا بهذه الآثار التي ذكرناها آنفًا وبما رواه أبو داود في سننه عن أبي عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم. قال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص. والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري.

قلت: في سند هذا الحديث عبد الرحمَن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد متكلم فيه فوثقه جماعة وضعفه جماعة ومع هذا فقد تغير في آخر عمره. قال الحافظ: صدوق يخطئ وتغير بآخره انتهى. وأعله البيهقي في سننه الكبرى بأنه خولف راويه في موضعين في رفعه وفي جواب أبي موسى والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود، فأفتاهم بذلك ولم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتهى. فلا يصلح هذا الحديث للاستدل، وليس في هذا حديث مرفوع صحيح في علمي والله تعالى أعلم. وأما آثار الصحابة فهي مختلفة كما عرفت.

فالأولى: للعمل هو ما ذهب إليه أهل المدينة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم لوجهين: الأول أنه قد جاء فيه أحاديث مرفوعة عديدة وبعضها صالح للاحتجاج والباقية مؤيدة لها، وأما ما ذهب إليه أهل الكوفة فلم يرد فيه حديث مرفوع غير حديث أبي موسى الأشعري وقد عرفت أنه لا يصلح للاحتجاج. والوجه الثاني أنه قد عمل به أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وقد تقدم في كلام الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت