فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 7409

الشّفقُ ثم نَزَلَ فَجمعَ بينهمَا ثم أخْبَرَهُم أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يفعْلُ ذلِكَ إذا جَدّ بهِ السّيرُ .

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

كذا في النهاية."وأخر المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما"، وفي رواية البخاري في باب السرعة في السير من كتاب الجهاد من طريق أسلم قال كنت مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع، فأسرع السير حتى إذا كان بعد غروب الشفق ثم نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما"كان يفعل ذلك إذا جد به السير"استدل بهذا الحديث من قال باختصاص رخصة الجمع في السفر بمن كان سائرًا لا نازلًا.

وأجيب بما وقع التصريح في حديث معاذ بن جبل في الموطأ ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة في غزوة تبوك، خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا. قال الشافعي في الأم: قوله دخل ثم خرج لا يكون إلا وهو نازل فللمسافر أن يجمع نازلًا ومسافرًا. وقال ابن عبد البر في هذا أوضح دليل على الرد على من قال: لا يجمع إلا من جدبه السير وهو قاطع للالتباس انتهى. وحكى عياض أن بعضهم أول قوله: ثم دخل أي في الطريق ثم خرج عن الطريق للصلاة ثم استبعده ولا شك في بعده، وكأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز وكان أكثر عادته ما دل عليه حديث أنس والله أعلم. ومن ثم قال الشافعية ترك الجمع أفضل وعن مالك رواية أنه مكروه، وفي هذه الأحاديث تخصيص لأحاديث الأوقات التي بينها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم وبينها النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حيث قال في آخرها: الوقت ما بين هذين كذا في الفتح.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"، وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وقد أخرج المسند منه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت