فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 7409

قال أبو عيسى:"و"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وبهذا الحديثِ يقولُ الشافعيُ وأحمدُ وإسحاقُ يَرَوْنَ صلاةَ الكُسوفِ أربعَ ركَعَاتٍ في أربعِ سَجَدَاتٍ.

قال الشافعيّ: يقرأُ في الركعةِ الأولى بأُمّ القرآنِ ونحوًا من سورةِ البقرةِ

ـــــــ

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"وبهذا الحديث يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات"المراد بالركعات الركوعات أي يرون في كل ركعة ركوعين وسجدتين وهو القول الراجح المعول عليه، وقال الحنفية: إن في كل ركعة ركوعًا واحدًا كسائر الصلوات الثنائية، واستدلوا على ذلك بحديث أبي بكرة الذي أشارة إليه الترمذي وقد ذكرنا لفظه، ففي رواية البخاري فصلى بنا ركعتين، وفي رواية ابن حبان والحاكم فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم، وللنسائي مثل ما تصلون: وحمله ابن حبان والحاكم فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم، وللنسائي مثل ما تصلون: وحمله ابن حبان البيهقي على أن المعنى كما تصلون في الكسوف، لأن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة، وقد كان ابن عباس علمهم أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان، كما روى ذلك الشافعي وابن أبي شيبة وغيرهما: ويؤيد ذلك رواية أبي بكرة من طريق عبد الوارث عن يونس في صحيح البخاري في أواخر الكسوف أن ذلك وقع يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم: وقد ثبت في حديث جابر عند مسلم مثله وقال فيه: إن في كل ركعة ركوعين، فدل ذلك على اتحاد القصة وظهر أن رواية أبي بكرة مطلقة، وفي رواية جابر زيادة بيان في صفة الركوع، والأخذ بها أولى، ووقع في أكثر الطرق وعن عائشة أيضًا: أن في كل ركعة ركوعين، وعند ابن خزيمة من حديثها أيضًا أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام كذا في فتح الباري: واستدلوا أيضًا بحديث النعمان بن بشير وقد تقدم تخريجه وفيه فجعل يصلي ركعتين. ورواه النسائي بلفظ فصلوا كأحدث صلاة صليتموها.

والجواب أن هذا الحديث مطلق، وفي رواية جابر وغيره زيادة بيان في صفة الركوع فالأخذ بها هو أولى كما عرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت