فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 7409

وهو قولُ الشافعي.

وقال أحمدُ: قد رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلاةُ الخوفِ على أوجهٍ، وما أعْلَمُ في هذا البابِ إلا حديثًا صحِيحًا، وأَخْتارُ حديثَ سَهْلِ بن أبي حَثْمةَ.

وهكذا قال إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: ثبتَت الرواياتُ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في صلاةِ الخوفِ، ورأى أن كُلّ ما رُوِيَ عن النبيّ صلى الله

ـــــــ

خوات أحب ما سمعت إلي في صلاة الخوف انتهى. والمراد بحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات هو حديث سهل بن أبي حثمة"وهو قول الشافعي إلخ".

قال الحافظ في الفتح: قد ورد في كيفية صلاة الخوف صفات كثيرة ورجح ابن عبد البر الكيفية الواردة في حديث ابن عمر على غيرها لقوة الإسناد ولموافقة الأصول في أن المأموم لا يتم صلاته قبل سلام إمامه. وعن أحمد قال: ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيها فعل المرء جاز، ومال إلى ترجيح حديث سهل بن أبي حثمة وكذا رجحه الشافعي ولم يختر إسحاق شيئًا على شيء، وبه قال الطبري وغير واحد منهم ابن المنذر وسرد ثمانية أوجه وكذا ابن حبان في صحيحه وزاد تاسعًا.. وقال ابن حزم: صح فيها أربعة عشر وجهًا وبينها في جزء مفرد وقال ابن العربي في القبس: جاء فيها أربعة عشر وجهًا وبينها في جزء مفرد ولم يبينها، وقال النووي في شرح مسلم ولم يبينها أيضًا وقد بينها شيخنا أبو الفضل في شرح الترمذي وزاد وجهًا آخر فصارت سبعة عشر وجها لكن يمكن أن تتداخل. قال صاحب الهدى: أصولها ست صفات بلغها بعضهم أكثر وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجهًا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من اختلاف الرواة انتهى، وهذا هو المعتمد وإليه أشار شيخنا بقوله: يمكن تداخلها انتهى ما في الفتح"وما أعلم في هذا الباب إلا حديثًا صحيحًا". قال الحافظ في التلخيص: ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال: ما أعلم في هذا الباب حديثًا إلا صحيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت