ـــــــ
صريح في أن ملقي هذه الكلمات على لسان النبي صلى الله عليه وسلم هو الشيطان قال العيني في شرح البخاري: فأخبر الله في هذه الآية أن سنته في رسله إذا قالوا قولا زاد الشيطان فيه من قبل نفسه فهذا نص في أن الشيطان زاده في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله انتهى كلام العيني. فكيف يصح أن يقال إن هذه الكلمات أعنى تلك الغرانيق العلى إلخ. كانت قرآنًا ثم نسخت فتأمل.
تنبيه آخر: قال صاحب العرف الشذي: التحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا اللفظ يعني تلك الغرانيق العلى إلخ بطوعه وأنه آية من القرآن نسخ تلاوتها قال: والمشار إليه بتلك الغرانيق الملائكة قال: وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح انتهى كلامه.
قلت: كلامه هذا مردود عليه، فإنه لم يثبت برواية مرفوعة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا اللفظ بطوعه وأنه آية من القرآن نسخ تلاوتها. وأما قوله: وأتى العيني والحافظ بروايتين صحيحتين مرفوعتين على هذا القول الصحيح فخطأ فاحش ووهم قبيح، فإنه لم يأت العيني ولا الحافظ برواية مرفوعة صحيحة على هذا القول فضلًا عن روايتين مرفوعتين صحيحتين