فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 7409

ـــــــ

وللنسائي من حديث جابر مثله في سجود الصلاة، ولمسلم من حديث علي كذلك كذا في التلخيص والنيل.

فائدة: قال ابن قدامة في المغنى: يشترط للسجود ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارتين من الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة والنية ولا نعلم فيه خلافًا إلا ما روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها، وبه قال سعيد بن المسيب قال ويقول اللهم لك سجدت، وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه. ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة بعير طهور، فيدخل في عمومه السجود ولأنه صلاة فيشترط له ذلك كذات الركوع انتهى.

وقال الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام: والأصل أنه لا يشترط الطهارة إلا بدليل، وأدلة وجوب الطهارة وردت للصلاة، والسجدة لا تسمى صلاة، فالدليل على من شرط ذلك انتهى.

وقال الشوكاني في النيل ما ملخصه: ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضئًا، وهكذا ليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار طهارة الثياب والمكان. وأما ستر العوره واستقبال القبلة مع الإمكان فقيل إنه معتبر اتفاقًا، قال في الفتح: لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي، أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح. وأخرج أيضًا عن أبي عبد الرحمَن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسجد وهو على غير وضوء إلى غير القبلة وهو يمشي يوميء إيماءًا انتهى كلام الشوكاني.

قلت: الاحتياط للعمل فيما قال ابن قدامة في المغنى، وعليه عملنا. هذا ما عندنا والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت