فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 7409

فَمَشى حتى فَتَحَ لي ثُمّ رَجَعَ إلى مَكَانِهِ، ووَصَفَتِ البابَ في القِبلَةِ"."

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

ـــــــ

"فمشى حتى فتح لي"قال ابن رسلان: هذا المشي محمول على أنه مشى خطوة أو خطوتين أو مشى أكثر من ذلك متفرقًا. قال الشوكاني: وهو من التقييد بالمذهب ولا يخفي فساده"ثم رجع إلى مكانه"وفي رواية أبي داود: إلى مصلاه أي رجع إلى مكانه على عقبيه"ووصفت الباب في القبلة"أي ذكرت عائشة أن الباب كان إلى القبلة أي فلم يتحول صلى الله عليه وسلم عنها عند مجيئه إليه، ويكون رجوعه إلى مصلاه على عقبيه إلى خلف. قال الأشرف: هذا قطع وهم من يتوهم أن هذا الفعل يستلزم ترك استقبال القبلة ولعل تلك الخطوات لم تكن متوالية، لأن الأفعال الكثيرة إذا تفاصلت ولم تكن على الولاء لم تبطل الصلاة قال المظهر: ويشبه أن تكون تلك المشية لم تزد على خطوتين. قال القاري: الإشكال باق لأن الخطوتين مع الفتح والرجوع عمل كثير فالأولى أن يقال تلك الفعلات لم تكن متواليات انتهى.

قلت: هذا كله من التقيد بالمذهب، والظاهر أن أمثال هذه الأفعال في صلاة التطوع عند الحاجة لا تبطل الصلاة وإن لم تكن متوالية: قال ابن الملك: مشيه عليه الصلاة والسلام وفتحه الباب ثم رجوعه إلى مصلاه يدل على أن الأفعال الكثيرة إذا تتوالى لا تبطل الصلاة، وإليه ذهب بعضهم انتهى كلامه. قال القاري: وهو ليس بمعتمد في المذهب انتهى.

قلت: ما قال ابن الملك هو ظاهر الحديث لكن في صلاة التطوع عند الحاجة لا مطلقًا، وهو الراجح المعتمد المعول عليه وإن لم يكن معتمدًا في المذهب الحنفي والله تعالى أعلم.

قوله"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وسكت عنه أبو داود، ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت