فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 7409

إنّي لأَعْرِفُ السّوَرَ النظَائِرَ التي كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرنُ بَيْنَهُنّ، قال فأَمَرْنَا عَلْقَمَةَ فَسَأَلَهُ فقال: عشرونَ سورةً مِنَ المُفَصّلِ كانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم يَقرُنُ بَيْنَ كلّ سورَتَيْنِ في رَكْعَةٍ"."

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

فلا يجاوز تراقيهم ليصل قلوبهم، وليس ذلك هو المطلوب بل المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب"إني لأعرف السور النظائر"أ ي السور المتماثلة في المعاني كالمواعظة أو الحكم أو القصص لا المتماثلة في عدد الاَي. قال المحب الطبري: كنت أظن أن المراد أنها متساوية في العدد حتى اعتبرتها فلم أجد فيها شيئًا متساويًا"يقرن"بضم الراء وكسرها"قال"أي أبو وائل"فأمرنا علقمة"بن قيس بن مالك النخعي أي قال أبو وائل فأمرنا علقمة أن يسأل ابن مسعود عن السور النظائر"فسأله"أي فسأل علقمة عبد الله بن مسعود"فقال عشرون سورة من المفصل"وهو من ق إلى آخر القرآن على الصحيح لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة على الصحيح قاله الحافظ"يقرن بين كل سورتين في كل ركعة"أي يجمع بين سورتين منها في كل ركعة على تأليف ابن مسعود فإنه جمع القرآن على نسق غير ما جمعه زيد وهي الرحمَن والنجم في ركعة. واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت والنون في الركعة، والمعارج والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس في ركعة، كذا في مجمع البحار. قلت: كذلك وقع بيان جمع السورتين في كل ركعة في رواية أبي داود وقال في آخره تأليف ابن مسعود رحمه الله انتهى.

ويتبين بهذا أن في قوله عشرون سورة من المفصل في حديث الباب تجوز لأن الدخان ليست منه، قاله الحافظ. وفي الحديث جواز الجمع بين سورتين في كل ركعة، وقد روى أبو داود وصححه ابن خزيمة من طريق عبد الله بن شقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت