فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ على هذا اللفْظِ.

ورَوَى شُعْبَةُ عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله بن جَبْرٍ عن أنَسِ"بنِ مالِكٍ""أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَتَوَضّأُ بالمَكّوكِ وَيغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيّ".

ـــــــ

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرج بنحوه أحمد وأبو داود.

قوله:"كان يتوضأ بالمكوك"بفتح الميم وضم الكاف الأولى وتشديدها بوزن تنور: قال النووي: لعل المراد بالمكوك هنا المد انتهى. وقال صاحب مجمع البحار: أراد بالمكوك المد وقيل الصاع والأول أشبه انتهى."ويغتسل بخمسة مكاكي"جمع مكوك وأصله مكاكيك أبدلت الكاف الأخيرة بالياء وأدغمت الياء في الياء: وقد جاء في قدر ماء الاغتسال وماء الوضوء روايات مختلفة، قال الشافعي وغيره: الجمع بين هذه الروايات أنها كانت اغتسالات في أحوال انتهى، وكذلك كانت وضوآت في أحوال، قال الشوكاني: القدر المجزئ من الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر سواء كان صاعًا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في النقصان إلى مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلًا أو إلى مقدار في الزيادة يدخل فاعله في حد الإسراف. وهكذا الوضوء القدر المجزئ منه ما يحصل به غسل أعضاء الوضوء سواء كان مدًا أو أقل أو أكثر ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد الإسراف أو النقصان إلى حد لا يحصل به الواجب انتهى كلام الشوكاني. قلت: الأمر كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت