فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 7409

فإنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فإيّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ. واتّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإنّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وبَيْنَ الله حِجَابٌ"."

ـــــــ

رجح ابن دقيق العيد الأول. قال: إنه وإن لم يكن الأظهر إلا أنه يقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر في الزكاة كما لا تعتبر في الصلاة فلا يختص بهم الحكم وإن اختص بهم خطاب المواجهة انتهى. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فأجاز النقل الليث وأبو حنيفة وأصحابهما، ونقله ابن المنذر عن الشافعي واختاره، والأصح عند الشافعية والمالكية والجمهور وترك النقل، فلو خالف ونقل أجزأ عند المالكية على الأصح، ولم يجزئ عند الشافعية على الأصح إلا إذا فقد المستحقون لها، ولا يبعد أنه اختيار البخاري لأن قوله حيث كانوا يشعر بأنه لا ينقل عن بلد وفيه ممن هو متصف بصفة الاستحقاق انتهى كلام الحافظ.

قلت: والظاهر عندي عدم النقل إلا إذا فقد المستحقون لها أو يكون في النقل مصلحة أنفع وأهم من عدمه والله تعالى أعلم.

قال الحافظ: وفيه إيجاب الزكاة في مال الصبي والمجنون لعموم قوله"من أغنيائهم"قاله عياض وفيه بحث،، وأن الزكاة لا تدفع إلى الكافر لعود الضمير في فقرائهم إلى المسلمين سواء قلنا بخصوص البلد أو العموم انتهى"فإياك وكرائم أموالهم"جمع كريمة وهي خيار المال وأفضله، أي احترز من أخذ خيار أموالهم"واتق دعوة المظلوم"أي اتق الظلم خشية أن يدعو عليك المظلوم"فإنها ليس بينها وبين الله حجاب"مانع بل هي معروضة عليه تعالى. قال السيوطي: أي ليس لها ما يصرفها ولو كان المظلوم فيه ما يقتضي أنه لا يستجاب لمثله من كون مطعمه حرامًا أو نحو ذلك، حتى ورد في بعض طرقه"وإن كان كافرًا"رواه أحمد من حديث أنس قال ابن العربي: ليس بين الله وبين شيء حجاب عن قدرته وسمعه وبصره ولا يخفى عليه شيء، وإذا أخبر عن شيء أن بينه وبينه حجابًا فإنما يريد منعه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت